السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

26

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم سبى فقال علي عليه السلام لفاطمة سلام اللَّه عليها : إئتى أباك فسليه خادما تتقى به العمل ، فأتت أباها حين أمست ، فقال لها : مالك يا بنية ؟ قالت : لا شئ جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأل شيئا فلما رجعت قال لها علي عليه السلام : ما فعلت ؟ قالت : لم أسأله شيئا واستحييت منه حتى إذا كانت الليلة القابلة قال لها : إئتى أباك فسليه خادما تتقى به العمل ، فأتت أباها فاستحيت أن تسأله شيئا حتى إذا كانت الليلة الثالثة مساء خرجنا جميعا حتى أتينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : ما أتى بكما ؟ فقال على ( عليه السلام ) يا رسول اللَّه ، شق علينا العمل فأردنا أن تعطينا خادما نتقى به العمل ، فقال لهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم ؟ قال على ( عليه السلام ) يا رسول اللَّه نعم قال : تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة حين تريدان تنامان فبيتا على الف حسنة ومثلها حين تصبحان فتقومان على الف حسنة فقال علي عليه السلام : فما فاتنى منذ سمعتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إلا ليلة صفين فانى نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها . ( حلية الأولياء أيضا ج 1 ص 70 ) روى بسنده عن ابن أعبد قال : قال لي علي عليه السلام : يا بن أعبد هل تدرى ما حق الطعام ؟ قال : وما حقه يا علىّ ؟ قال : تقول : بسم اللَّه اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ، ثم قال : أتدري ما شكره إذا فرغت ؟ قلت : وما شكره ؟ قال : تقول : الحمد للَّه الذي أطعمنا وسقانا ، ثم قال : ألا أخبرك عنى وعن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ؟ كانت أكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرّت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثّرت القربة بنحرها ، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأو قدت تحت القدر حتى دنست ثيابها ، فأصابها من ذلك ضر